شِ مّنْ اخْصَارَتْ رِيجِيمْ...

فيما كتب بالأمس عن الرئيس ماكرون، كتب أحدهم "شي زين زين أوتوف"!!
الاستقامة مع الأشياء من علامات "أهل الكدر" والطرف الآخر يَتْنَيَّفْ دائما! خاصة إذا تعلق الشأن بترصد موارد الجمال المطلق والسير في إثر مصادره، ذَا مُلَاهْ مَاهُو مَتَّسَعْ، كان ابن الفارض - رضي الله عنه - جُوَّلة:
وصـــرح بإطلاق الـجمال ولا تقل --- بتقييده مـــيلا لزخرف زينة
فــــكل مـــليح حسنه من جمالها --- معار له أو حسن كل مليحة
بها قيس لبنى هام بل كل عاشق --- كمجنون ليلى أو كـثير عزة
قال أحدهم: "من يحب الجمال يرى النور" ذَاكْ حَگْ، وقال مولانا جلال الدين الرومي قريبا من ذلك: "أينما كان النور فأنا الشغوف به.. وأينما كان الجمال فأنا العشَّاق.."
شُورْ "مَشُّو لَـمْعَيَّطْ شَورْ الشَّوْفْ" عجيب حتَّ!! لأن "الشَّوْفْ" نقطة الباء من سطر معاقد العزم في طلب الجمال المطلق....
زَادِفْـنِي هَوْلِكْ هُونْ ازْدِيفْ --- يَـتَـكَـيْـبَــرْ مَــــاهُ مَـالُـــوفْ
وَامْنَادِمْ مَزْدُوفْ أَثْـرُو كِيـفْ --- ڮَاعْ امْنَادِمْ مَاهُو مَزْدُوفْ
شتان بينهما...
كنت قراءً لكتاب "منطق الطير" لفريد الدين العطار، وذات مطالعته أشدُ الرحل ظاعنا مع الطيور ابتغاء العثور على العنقاء التي صارت برسم الحكاية منتهى كمال الجمال!!
تتألف سيمفونيتي مع "منطق الطير" من منظر أخاذ! وصوت عذب يملأ فراغات الشغور داخل دخيلة الشعور، فتقتحمني الأشياء سراعا كما صار مع المصطفى ولد أشفغ اعمر رحمه الله:
ارْدَيْــدْ اسْمَعْـتُ مَـتْخَلَّــطْ --- مَنْ كَوْرِيَّه ذِي لَــــعْشِيَّه
يَصْمَـكْ وَذْنَيَّ كَانِي گـطْ --- سَــمْعُ شِ كِـــيفُ وِذْنَيَّ
منتْ بَلَّيْهِي - رحمها الله - كانت ترى الحبيب صلى الله عليه وسلم، وذات نوم انتبهت في الرؤيا فإذا به صلى الله عليه وسلم فصرخت في منامها قائلة: يَوَيْلِي يَذَا مَنْ گَلَّتْ الزَّحْلَه" وكانت معه في الرؤيا عائشة - رضي الله عنها - فسألته عن معنى الجملة التي قالت المرأة؟ فقال لها: "شيء يعبرون به عن الجمال"
يَوْگي بـ عمر ابن أبي ربيعة:
وأرى جمالك فوق كل جميلة --- وجمال وجهك يخطف الأبصارا
روي عن عائشة - رضى الله عنها - أنها قالت: "كنت قاعدة أغزل، والنبي صلى الله عليه وسلم يخصف نعله، فجعل جبينه يعرق وعرقه يتولد نورا، فبهتُّ فنظر إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: مالك يا عائشة بهتِّ؟
قلت: جعل جبينك يعرق وعرقك يتولد نورا، ولو رآك أبو كبير الهذلي لعلم أنك أحق بشعره، قال: وما يقول أبو كبير؟
قلت يقول:
فإذا نظرت إلى أسرة وجهه --- برقت كبرق العارض المتهلل
فقام إلي النبي صلى الله عليه وسلم، وقبل بين عينيّ وقال: جزاك الله يا عائشة عني خيرا، ما سررت مني كسروري منك"
هذا زَادْ الحلاج رحمه الله:
طوبى لطرف فاز منك
بنظرةٍ أو نظرتينْ
ورأى جمالك كل يومٍ
مَرَّةً أو مَرَّتينْ
أنتَ المُقَدَّمُ في الجمالِ
فأين مثلك أينَ أينْ ؟!!
يَغَيْرْ كَافْيَه "أيْنَ" وَحْدَه!! شِ مَاهُو خَالگْ مَاهُو خَالَگْ.
قل لا أسألكم عليه من إعجابٍ وما أنا من المدونين!
هَوْلْ الْبَانْ لَلْبَانْ

أحمدو ولد بزيد
كاتب وأديب موريتاني
Comments
إذا أعجبك هذا المقال
أكتب مقالات شهرية عن البرمجة والبناء.